فوائد الكتان الصحية

بذر الكتان
قال المهاتما غاندي ذات مرة "كتى يصبح بذر الكتان عنصراً غذائياً يتناوله الناس بشكل منتظم، فسوف تتحسن صحتهم". وأنا أوافقه الرأي تماماً. وبذر الكتان، الذي كثيراً ما يُشار إليه بـ "الذهب الغذائي" هو من أقدم النباتات التي تزرع ليس فقط لُيستخدم كطعام، بل ليُستخدم أيضاً في صنع قماش الكتان، ويُعد بذر الكتان مصدراً غنياً بالألياف الغذائية والبروتين والهلام النباتي ومركبات الفينول والأحماض الدهنية الأساسية خاصةً أوميجا3، والأحماض الدهنية، بالإضافة إلى كونها تلعب دوراً خطيراً في وظائف الأعضاء الطبيعية بالجسم، فقد أثبتت أيضاً أنها معالجة وواقية من أمراض القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية مثل التصلب المتعدد وإلتهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض جلدية عديدة.

هذا بالإضافة إلى أن بذر الكتان يُعد مصدراً غذائياً رئيسياً لفئة من المركبات تُعرف بالليجنان، في البروكلي، تعدل من توازن الإستروجين في الجسم، مفضلة إنتاج الإستروجين الإيضي الذي يبدو أنه يقي من الإصابة بسرطان الثدي، وقد قامت "جوان سلافين" إخصائية التغذية بجامعة مينيسوتا، بإجراء دراستين إحداهما عن النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث، والأخرى عن النساء بعد انقاطع الطمث ووجدت أنه في كلتا المجموعتين تحرك توازن نسبة الإستروجين في الاتجاه المطلوب عندما تناولت النساء بضع ملاعق كبيرة من بذر الكتان يومياً. كما كشفت دراسات عديدة أخرى عن فوائد بذر الكتان من حيث مساعدته في التنحيف من الإمساك والانتفاخ وتخليص الجسم من المخلفات السامة وزيادة كثافة الدم والحد من الالتهابات وتسريع عملية التخلص من الدهون والحد من الاكتئاب للتغذية الصحية، ويُعتقد أن الطبيعة اللزجة للألياف القابلة للذوبان، مثل الهلام النباتي الموجود في بذر الكتان، تبطئ من عملية هضم النشويات وامتصاصها، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة جلوكوز الدم والأنسولين والاستجابات الأخرى للغدد الصماء، وفي إحدى الدراسات، كانت استجابة جلوكوز الدم أقل بنحو 27% لمن تناولوا وجبات فطور شملت خبزاً مصنوعاً من بذر الكتان، كما أن تناول البالغين من الشباب الأصحاء وكبار السن لبذر الكتان (50 جراماً يومياً لمدة أربع أسابيع) أظهر ارتفاعاً في عدد مرات التخلص من فضلات الطعام أسبوعياً بنسبة تبلغ نحو 30%. هذا ويمكن شراء بذر الكتان صحيحاً أو مجروشاً أو مطحوناً، وميزة شرائه صحية أن الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة فيه لن تتأكسد أثناء حفظه؛ وذلك لأن الغلاف الخارجي للبذرة موجود ليحفظ بداخله هذه الأحماض، أما ضرر تناول هذه البذور صحيحة فيمكن في أن جسم الإنسان لا يستطيع هضمها وهي صحيحة، ولذا أنت تحتاج إلى طحنها في مطحنه القهوة قبل أن تتناولها، (وأنا أستخدم مطحنتي لطحن البذور والمكسرات فقط لضمان عدم اختلاط النكهات)، وأضيف منها في الخلاط صباحاً مع المخفوقات التي أعدها، كما يُمكنك رش هذه البذور المطحونة على وجبة الحبوب في الصباح، أو على الزبادي أو السلطات، أو إضافتها إلى عجائن الخبز أو فطائر المافين في المرة القادمة التي تقوم فيها بالخبز، ويُمكنك أيضاً مزج البذور المطحونة في العصائر أو المياه، أو أن تضيف ملعقة من زيت بذر الكتان للمخفوقات التي تعدها. وإن تكن لبذور الكتان فوائد رائعة، فإن من المهم ألا تزيد استهلاكك لها على أكثر من معلقتين كبيرتين أو ثلاث في اليوم الواحد؛ إذ تحتوي قشرتها على مركبات قد يكون لها تأثير سام عند زيادة جرعتها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد