النظام الغذائي الصحي

تشير الأبحاث إلى أن من يتناولون أطعمة غنية بالألياف هم أكثر من يتمتعون بصحة جيدة، وهو الأمر الذي يحدده تحسن مقاييس خصرهم، وانخفاض نسبة الأنسولين في دمهم، وغير ذلك من العلامات الدالة على مخاطر الإصابة بالأمراض. إن موضوع الألياف هو بالفعل من الموضوعات الرئيسية في هذا المقال ؛ فلكلمن يرغب من اتباع نظام غذائي صحي، لابد أن يكون مكون هذا النظام الغذائي الأساسي من أطعمة طبيعية أساسها نباتي وغنية بالألياف. هذا وقد أعطانا د. نيل بارنارد، رئيس ومؤسس لجنة الأطباء من أجل طب مسئول للتغذية الصحية، في كتابه المبكر،

وهو مثال في محله تمامً عن السبب الذي يجعل الألياف في غاية الأهمية لهؤلاء الذين يهتمون بأوزانهم، فإذا أخذنا مثلاً ملعقة كبيرة (نحو 15 جراماً) من أي نوع من أنواع الدهون أو الزيوت، فإن هذه الملعقة تحتوي على 135 سعراً حرارياً، ونفس هذا المقدار (من حيث الوزن) لو كان من البروتين أو الكربوهيدرات فإنه يحتوي على 60 سعراً حرارياً، في حين أن نفس هذه الكمية لو كانت أليافاً فإنها لا تحتوي أساساً على أي سعرات حرارية، فالألياف تُشعرنا بنفس إحساس الشبع الذي نشعر به إذا تناولنا الأطعمة الغنية بالبروتين أو الدهون، إن لم يكن أكثر، لكننا لن نلحظ أثرها أبداً على الميزان. ويذُكرنا د. بارنارد أيضاً بأن البيض واللحم المقدد والنقائق والزبادي أو أي نوع آخر من المنتجات الحيوانية لا يحتوي منها على ألياف، فهناك الأطعمة ليست من النباتات، والأطعمة النباتية فقط هي التي تحتوي على ألياف. لقد توصلت الأبحاث إلى أننا نستطيع أن نخفض السعرات الحرارية التي نحصل عليها من طعامنا بنسبة 10% عن طريق الحصول على 14 جراماً إضافية من الألياف يومياً وهو ما يفيد بالفعل على المدى البعيد في التخلص من بعض الوزن الزائد للتغذية الصحية. كما قامت دراسة أخرى بمراقبة العادات الخاصة بتناول الطعام لدى مجموعة كبيرة من سكان ولايات وكاليفورنيا وإلينوي ومينيسوتا، وكان جميع هؤلاء المواطنين يتبعون النمط التقليدي الأنظمة الغذائية الأمريكية بشكل أو بآخر، وإن لم يكن الفارق كبيراً؛ حيث كانت 10 جرامات يومياً في أقل نسبة لمن يحصلون على الحد الأدنى من الألياف في نظامهم الغذائي، بينما يصل الحد الأقصى إلى نحو 20 جراماً، لكن حتى مع الفارق البسيط، فقد كان للألياف تأثير ملحوظاً على أوزان كل فريق، حيث جاءت أوزان من كان نظامهم الغذائي غنياً بالألياف أقل بثمانية أرطال من أوزان من كانوا يحصلون على نسبة أقل من الألياف في طعامهم. ولكي نتمتع بالصحة المثالية على النحو الذي ذكرته في المقدمة، يوصي د. بارنارد بأن نستهدف رفع كمية الألياف التي نتناولها يومياً بحيث تتراوح الكمية التي نحصل عليها بين 40 و 50 جراماً أو أكثر يومياً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد