القيمة الغذائية للشوفان

هذا وقد عظم برات من قيمة الشوفان واعتبره على رأس قائمة الأطعمة الطبيعية للأسباب العملية الذاتية: أنه طعام رخيص ومتاح بسهولة وتضمينه حياتنا اليومية سهل للغاية، كما أن أغلب المطاعم تدرج الشوفان المجروش في قوائم وجبة الفطور، وهي مصدر رائع للكربوهيدرات المركبة (النوع الصحي) الذي يحتاج إليها الجسم لتعزيز طاقته، بالإضافة إلى أن محتواه من البروتين ضعف محتوى الأرز الأسمر، فضلاً عن أنه يحتوي على أحماض أمينية مماثلة لتلك الموجودة في القمح، ونظراً لأن قشره الشوفان الخارجية فقط هي التي تنفصل عنه أثناء طحنه، فإن منتجات الشوفان تحتفظ بعناصرها الغذائية الأصلية أكثر من القمح المطحون،

كما أن الشوفان غني بالثيامين والحديد والسليليوم ويحتوي على مكونات كيميائية نباتية تبشر بإمكانية إسهامه في الحد من الإصابة بأمراض القلب للتغذية الصحية وبعض أشكال السرطان. والشوفان أهم الحبوب التي تُحسن من مقاومة الجسم للضغوط العصبية، وبالتالي، يُدعم بقاء الجهاز العصبي في حالة من الاتزان الصحي، كما انه يُنظم عمل الغدة الدرقية ويُهدي من الجهاز العصبي والهضمي ويحد من الشعور بالرغبة في التدخين ويجعل نسبة السكر في الدم في حالة استقرار. كما يبدو أن نفس أليافه القابلة للذوبان والتي تخفض من نسبة الكوليسترول وهي البيتا جلوكان  مفيدة أيضاً للمصابين بداء السكري من النوع الذاتي، فالأشخاص الذين يتناولون طعاماً غنياً بالشوفان المجروش أو بنخالة الشوفان شخص لديهم حدة نوبات السكر عن تلك النوبات التي تحدث لهم بتناول أطعمة مثل الأرز الأبيض أو الخبز الأبيض. فبعد تناول أية وجبة طعام، تبطئ هذه الألياف القابلة للذوبان من معدل سرعة خروج الطعام من المعدة وتؤخر امتصاص الجلوكوز، وهو تأثير في غاية الأهمية لأي مريض مصاب بالسكري، بما أن استقرار نسبة السكر في الدم هو هدفه الأساسي، وقد توصلت إحدى الدراسات المنشورة في دورية الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن انخفاض كمية ألياف الحبوب التي يحصل عليها الفرد مرتبط عكسياً بخطر الإصابة مرض السكري. والشوفان متاح في ثلاثة أشكال أساسية: 1 الشوفان الكامل (وهو تقريباً في حجم حبان الأرز الطويلة) ويستغرق طهوه نفس وقت طهو الأرز البني. وهذا الشكل من الشوفان نادراً ما يُطهى كاملاً 2 كسر الشوفان المجروش، وهو النوع الذي أفضله، ويحتاج وقتاً أقل من الشوفان الكامل في طهوه، وقوامه ممتع ويشبه المكسرات، وهذا الشكل من الشوفان، والذي يُطلق عليه أيضاً الشوفان الإسكتلندي أو الإيرلندي، هو عبارة عن حبات الشوفان التي تم تقنيتها إلى جزأين أو ثلاثة أجزاء. 3 رقائق الشوفان المجروش، وهي النوع الأكثر شعبية، ويُصنع عن طريق تمرير الشوفان الكامل بين مدحاتين. وأشكالها تتراوح بين الرقائق التقليدية "السميكة" (كل رقيقة منها عبارة عن حبة واحدة من الشوفان المجروش تم تحويلها إلى رقيقة) والحبيبات الصغيرة سريعة التحضير. ودقيق الشوفان حلو المذاق بعد خبزه ويشبه الكيك في قوامه، وأصناف مخبوزاته تظل طازجة لمدة أطول من الأصناف المخبوزة من دقيق القمح، حيث يحتوي الشوفان على مضادات أكسدة طبيعية، ويُمكنك استخدام دقيق الشوفان في إعداد أصناف تبدو وكأنها تحتوي على منتجات الألبان رغم خلوها منه، مثل الحساء والصلصات وأطباق الحبوب والخبز (رقائق الشوفان تحسن من مذاق المخبوزات التي تُصنع بالخميره أكثر من دقيق الشوفان)، وأنا دائماً أصنع بنفسي دقيق الشوفان الطازج، بطحنه في مطحنتي، فإن بإمكانها طحن أي حبوب كاملة إلى دقيق في ثوان معدودة على درجات حرارة منخفضة حتى يظل الدقيق محتفظاً بكامل محتواه من الأنزيمات والعناصر الغذائية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد