أهمية الثوم الغذائية

الثوم
طالما تم استخدام الثوم على مر العصور، وهو أحد أنواع الأطعمة الطبيعية التي تتعدد استخداماتها في الطهي ويبلغ مقدار سعة امتصاصه لجذور الأكسجين 1.939 وحدة. ويستخدم المتخصصون في الأعشاب والطب الشعبي الثوم لعلاج العديد من الأمراض منذ آلاف السنين، ولقد خضع لدراسات دقيقة في السنوات الأخيرة وتُشر في شأنه مئات الأبحاث العملية في الدوريات الطبية منذ منتصف ثمانينات القرن العشرين، وذكر الطيب الإغريقي ديسقوريدس أن الثوم يمكن أن يُنظف "الشرايين" ووصفه أبقراط لاضطرابات الأمعاء،

وفي عام 1858، اكتشف "لويس باستير" أن الثوم يمكنه قتل البكتيريا. ولأن الأطباء الروس كانوا يستخدمون الثوم لعلاج العدوى، فقد عُرف "البنيسلين الروسي" في مطلع القرن العشرين، كما يُقال أيضاً إن ألبرت شويتسر استخدامه لعلاج الزحار الأميبي عندما كان في إفريقيا. وإذا ما وضعنا فوائد الثوم الرائعة في العلاج جانباً، نجد أن إضافته إلى الطعام تُضفي مذاقاً رائعاً على الأطباق، وأنا لدي عدة رءوس منه مزروعة في حديقتي التي أزرع فيها الأعشاب حتى أجد دائماً ثوماً أخضر طازجاً أستطيع استخدامه، والثوم كنز حقيقي يزخر بالعناصر الغذائية، فهو مصدر غني بمركبات كبريتية فريدة تقوم بحفظ توازن كيمياء الجسم، وهذه المركبات شبيهة بالمركبات الموجودة في البصل الكرات والثوم المعمر، ويُعتقد أنها مسئولة عن خصائص الثوم المتعلقة بالقضاء على البكتريا والفطريات وأنها قادرة على أبطاء تكوين الكوليسترول وخفض ضغط الدم والحد من التصلب العصدي ومنع تجمع الصفائح الدموية. كما أن هذه المركبات الكبريتية قد تثبت مقاومتها للسرطان، وفي إحدى الدراسات على موقع أيوا للصحة للنسائية، انخفض لدي النساء اللاتي تناولن الثوم على الأقل مرة واحدة أسبوعياً خطر إصابتهن بسرطان القولون بنسبة 32% مقارنةً بأخريات لم يتناولن أي قدر من الثوم، كما أظهرت الأبحاث في المعهد الوطني للسرطان أن خلاصة الثوم يمكن أن تحد من تكاثر الخلايا السرطانية وأن تجعل الخلايا غير الطبيعة تدمر نفسها، (ولقد اعتدت تناول أحد أنواع خلاصة الثوم، وهو Kyolic Aged Garlic Extract، ولمدة 35 عاماً). أظهرت الدراسات الأوروبية أيضاً أن الثوم يُساعد في تخليص الجسم من الرصاص ومعادن أخرى ثقيلة. ما أنه فعال في التخلص من الديدان وغيرها من الطفيليات التي تنمو في القناة الهضمية ويُحسن من وظائف مناعة الجسم للتغذية الصحية، ومن أداء الكبد المرارة، ويُمكن استخدامه أيضاً في طرد الناموس بتناوله مرة في اليوم، ولعلاج قدم الرياضي (مرض جلدي ينشأ عن فطريات)، يُمكن وضع ثوم مفروم مرة واحدة يومياً على المنطقة المصابة (ستشعر حينها لمدة عشر دقائق بسخونة في الجلد) واتركه لمدة نصف ساعة ثم اغسله بالماء، وإذا شعرت أن الثوم المفروم "يحرق" الجلد، فاغسله على الفور بالماء البارد ثم كرر العملية في اليوم التالي مع تقليل كمية من الثوم المستخدمة، وكبديل للثوم المفروم، يُمكنك رش مسحوق الثوم يومياً على قدمك وهي مبللة ودعها تجف قبل أن ترتدي الجورب. والثوم النيء له نكهة حادة لاذعة يجدها البعض غير محتملة، وطهوه ينزع منه هذه النكهة الاذعة (ويُخدمدها بشكل ما)، أما الثوم المشوي، فمذاقه يشبه بعض الشيء مذاق المكسرات، ويُمكنك شيء فصوص الثوم بدون نزع قشرتها في الفرن لمدة تتراوح بين 40 و 45 دقيقة على درجة 350؛ ثم قشرها بعد ذلك واهرسها واستخدمها في الأصناف المهروسة والصلصات وتتبيلات السلطات.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد