أنماط الحياة السليمة

"اجعل الطعام دواءك والدواء طعامك".
أبقراط
على مدار 35 عاماً وأنا أعمل كباحثة وكاتبة ومحاضرة ومستشارة ومدربة، أدرب الناس على أنماط الحياة السليمة، مع تأكيد أهمية الصحة الشمولية والتغذية المثلى والحياة المتوازنة، لقد عُرفت لدى الكثيرين "طبيبة الطعام"، حيث إنني أبحث دوماً في الطبيعة عن إجابات للسؤال الملح الذي يراودني، وهو كيف يُمكن أن أرتقي بصحتي إلى أفضل حال، وأنا لا استخدم الأدوية مع مرضاي، وأؤمن بأن الله قد منحنا كل ما يمكن أن نحتاج إليه لكي نتمتع بصحة وحيوية حتى في مراحل أعمارنا المتقدمة، وفي سفر التكوين 29:1 نجد الفقرة التالية:
"وقال الله إني قد أعطيتكم كل بقل يبرز برزاً على وجه كل الأرض وكل شجر فيه ثمر شجر يبرز برزاً لكم يكون طعاماً"

وأنت إذا ما اتبعت هذه النصيحة السليمة للتغذية الصحية، فسوف يكون لها مفعول سحري يساعدك على أن تجعل جسمك مفعماً بالصحة والحيوية، كما يساعدك على تجديد شبابك، وتناول أطباق مكونة من طعام كامل غير مطهو سيُمكنك من أن تتحسن الطريق إلى القوة الشفائية الإعجازية للطبيعة. إن الطبيعة من حولنا تحث على الصحة والتوازن، وفي عظمتها نجد جوهر الجمال في نفوسنا وفي كل الأطعمة التي نحتاج إليها لكي تنعم بالصحة والتألق فنبدو بإشراق ضوء الصباح أو السماء في فترة الغسق، وإن كان الغذاء الذي نتناوله لا يمثل سوى أحد العوامل التي تجعلنا أصحاء، فإن النظام الغذائي هو بلا شك نقطة بداية لا مفر منها. وتشير الإحصائيات إلى أنه من بين كل 10 أسباب تقضب إلى الموت في أمريكا الشمالية ثمانية ترتبط بشكل مباشر بالنظام الغذائي.. إنها إحصائية تجعلنا نُفيق من غفلتنا، خاصةً عندما نضع في الاعتبار أننا نختار بمحض إرادتنا ما تأكله من بين ما هو متاح لنا، فلا أحد يُكرهنا على تناول ما نتناوله، لكم ما يحدث هو أن الكثيرين منا يسيئون اختيار الطعام ليلاً ونهاراً، ونحن بتناولنا طعاماً ما كان مطلوباً منا يوماً أن نأكله نعد أنفسنا للإصابة بأكثر الأمراض شيوعاً في أجسامنا. قد يجادل بعض مقاومي التغيير، الذين تمكنوا من تجنب معرفة أي شيء عن الأبحاث الغذائية التي ظهرت خلال الـ 40 عاماً الماضية، بأن النظام الغذائي القائم على الأطعمة الكاملة الطازجو النباتية نظام متطرف أو غريب؛ إلا أنني أتحداهم أن يجدوا ولو بحثاً واحداً يدعم تناول الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت والكوليسترول والتي يستهلكها هنا العدد الكبير من الأمريكان اليوم، فلا أحد يستطيع إنكار حقيقة أن منتجات الألبان والمنتجات الحيوانية وملح الطعام والسكر ومنتجات الكربوهيدرات المنقاة والألوان والنكهات الصناعية والمواد الحافظة والإضافات المتنوعة التي تُضاف إلى الطعام، جميعها مرتبط المشاكل الصحية، ولقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي الذي يعتمد على هذا الطعام المغشوش يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسمنة المفرطة وإلتهاب المفاصل والسكر، هذا على سبيل المثال وليس الحصر. يقول د. جورج إتش مالكموس في كتابة الملهم: "لكم تعرضنا لعمليات غسيل مخ، لدرجة أننا أصبحنا نرى أنه (من الطبيعي) أن نتناول وجبة مصنعة أو طعاماً مغشوشاً في علب من الصفيح أو الكرتون أو وجبة عشاء مجمدة تحتوي على مكونات كيميائية من صنع الإنسان يصعب على معظمنا حتى النطق بأسمائها..

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد